أسدل الستار يوم الخميس الرابع عشر من شهر مايو 2026 م على فعاليات المؤتمر العلمي الأول، الذي نظّمه المركز الليبي لأبحاث التنمية المستدامة بالشراكة مع الأكاديمية الليبية للدراسات العليا – فرع الساحل الغربي، خلال الفترة من 12 إلى 14 مايو 2026م، تحت شعار:
«نحو مستقبل مستدام.. البحث العلمي رافعة للتنمية المستدامة».

وشهد المؤتمر حضورًا أكاديميًا وعلميًا واسعًا، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء والمهتمين بقضايا التنمية المستدامة، يمثلون عددًا من الجامعات والمؤسسات العلمية والبحثية المحلية والعربية والدولية، إلى جانب مشاركات علمية عن بُعد، حيث قُدمت عدد من الأوراق البحثية والمداخلات العلمية عبر تطبيق Zoom، ما أسهم في توسيع دائرة المشاركة وتبادل الخبرات والمعارف بين الباحثين من مختلف الدول.
وحظي المؤتمر بمشاركة محلية وعربية ودولية واسعة، ما أضفى عليه طابعًا علميًا متميزًا عزز من جودة مخرجاته العلمية، ورفع من مستوى الفائدة المتحققة من أوراقه البحثية ونقاشاته العلمية، وأسهم في إثراء الحوار الأكاديمي وتبادل الخبرات بين مختلف المشاركين، على غرار المؤتمرات العلمية المتخصصة.
وافتُتحت أعمال المؤتمر بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها عزف النشيد الوطني، ثم كلمات الترحيب بالحضور والمشاركين، حيث أوضح رئيس المؤتمر الدكتور مصطفى احكومة أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز التواصل العلمي بين الباحثين والخبراء، وفتح المجال أمام طرح رؤى وأفكار علمية تسهم في دعم مسارات التنمية المستدامة، مؤكدًا أن البحث العلمي يمثل أداة فاعلة لإيجاد حلول عملية للتحديات الراهنة والمستقبلية.

بدوره، أكد رئيس الأكاديمية الليبية للدراسات العليا – فرع الساحل الغربي الدكتور عمران الثابث حرص الأكاديمية على دعم الأنشطة والمؤتمرات العلمية التي تسهم في تطوير البحث الأكاديمي وتعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والبحثية، مشيرًا إلى أهمية توظيف المعرفة العلمية في خدمة المجتمع.

من جانبه، أشار مدير عام المركز الليبي لأبحاث التنمية المستدامة الأستاذ الدكتور محمد علي سعيد فحج إلى أن قضايا التنمية المستدامة تمثل أحد أبرز الأولويات التي تتطلب تضافر الجهود العلمية والبحثية، مؤكدًا أن مراكز البحوث تؤدي دورًا محوريًا في دعم خطط التنمية من خلال الدراسات المتخصصة والبحوث التطبيقية.

كما شارك الدكتور فتحي امحمد المنصوري، مستشار الأمين العام لـ اتحاد مجالس البحث العلمي العربية، في الجلسة الافتتاحية لفعاليات اليوم الأول من المؤتمر العلمي الأول لأبحاث التنمية المستدامة، حيث قدّم مداخلة تناولت أهمية البحث العلمي ودوره في دعم مسارات التنمية المستدامة وتعزيز التعاون العلمي العربي.

وتواصلت أعمال المؤتمر على مدى ثلاثة أيام عبر جلسات علمية متخصصة، وحلقات نقاش ثرية، وعروض بحثية تناولت قضايا ومحاور متعددة تتعلق بالتنمية المستدامة، ودور البحث العلمي في دعم خطط التنمية ومواجهة التحديات المختلفة، بما يعزز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمع.

كما شكّل المؤتمر منبرًا علميًا لتبادل الخبرات والرؤى والأفكار بين الباحثين والمختصين، وأسهم في فتح آفاق أوسع للتعاون الأكاديمي والبحثي، بما يخدم قضايا التنمية المستدامة ويعزز فرص بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

وشهدت إدارة الجلسات العلمية مشاركة كل من الأستاذ الدكتور محمد علي سعيد فحج، والأستاذ الدكتور مفتاح الجمل، والأستاذ الدكتور الهادي هدية، والأستاذ محمد عبدالسميع، الذين ساهموا في تنظيم وإدارة النقاشات العلمية وإثراء محاور المؤتمر.

وشهد المؤتمر عرض أكثر من 100 ورقة علمية، وُزعت على ثلاث قاعات علمية على مدى أيام المؤتمر الثلاثة، تناولت مختلف القضايا والمحاور المرتبطة بالتنمية المستدامة، ما أسهم في إثراء النقاشات العلمية وتبادل الخبرات والمعارف بين المشاركين.

واختُتمت أعمال المؤتمر بجملة من التوصيات العلمية والعملية التي أكدت أهمية دعم البحث العلمي وتشجيع الابتكار، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والجهات ذات العلاقة، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة، ويعزز دور الجامعات ومراكز البحوث في خدمة المجتمع والتنمية.

كما أوصى المشاركون بضرورة دعم المشاريع البحثية المرتبطة بقضايا التنمية المستدامة، والعمل على توفير بيئة علمية محفزة للباحثين والطلبة، وتشجيع النشر العلمي وتبادل الخبرات بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية محليًا ودوليًا.

وأكدت التوصيات أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي في دعم مسارات التنمية، وتعزيز التعاون بين الجامعات والقطاعات الحكومية والخاصة، بما يسهم في إيجاد حلول علمية وعملية للتحديات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية.

ودعا المشاركون إلى إنشاء قواعد بيانات ومراكز معلومات بحثية متخصصة تُعنى بقضايا التنمية المستدامة، والعمل على تنظيم مؤتمرات وملتقيات علمية دورية تسهم في استمرارية الحوار الأكاديمي وتطوير مسارات البحث العلمي.

كما شددت التوصيات على أهمية الاستثمار في العنصر البشري، وتنمية قدرات الشباب والباحثين، وتبني برامج تدريبية وتأهيلية تُسهم في إعداد كوادر علمية قادرة على مواكبة متطلبات التنمية وتحقيق الاستدامة في مختلف المجالات.










