المركز الليبي لأبحاث التنمية المستدامة ينظم ورشة عمل حول "الإعلام البيئي وأدوات التأثير"

نظّم مكتب التدريب والتطوير بالمركز الليبي لأبحاث التنمية المستدامة ورشة عمل بعنوان "الإعلام البيئي وأدوات التأثير"، قدّمها الباحث عبد الفتاح أبوجراد، وذلك بحضور عدد من منتسبي المركز من الباحثين والموظفين، في إطار تعزيز القدرات المعرفية وتطوير المهارات ذات الصلة بالقضايا البيئية والتنموية.

وتناولت الورشة مفهوم الإعلام البيئي ودوره المحوري في رفع مستوى الوعي بالقضايا البيئية، من خلال توظيف أدوات التأثير الحديثة في إيصال الرسائل التوعوية بشكل أكثر فاعلية وانتشاراً، بما يسهم في بناء وعي مجتمعي داعم لحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية.

كما ركزت على الربط بين الإعلام البيئي وأهداف التنمية المستدامة، موضحةً أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه الإعلام في دعم السياسات والبرامج الهادفة إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، بما يضمن استدامة الموارد للأجيال القادمة.

وتطرقت الورشة كذلك إلى أهمية الاستفادة من نتائج الأبحاث والدراسات العلمية في معالجة القضايا البيئية، وعلى رأسها التلوث البيئي، من خلال توظيفها في صياغة محتوى إعلامي هادف يسهم في توجيه الرأي العام وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة.

وأبرزت الورشة أهمية التخطيط الإعلامي الفعّال في المجال البيئي، من خلال اختيار الوسيلة الإعلامية المناسبة لكل رسالة، وتحديد الفئة المستهدفة بدقة، إلى جانب مراعاة التوقيت الأمثل لنشر المحتوى، بما يضمن وصول الرسائل البيئية بأعلى درجات التأثير والفاعلية.
كما شددت على أهمية التكامل بين البحث العلمي والإعلام البيئي كأداة فاعلة في دعم مسارات التنمية المستدامة، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات البحثية ووسائل الإعلام المختلفة، بما يحقق تأثيراً أوسع في نشر ثقافة الاستدامة.
وشهدت الورشة تفاعلاً من الحضور، الذين ناقشوا عدداً من المحاور المتعلقة بآليات تطوير الخطاب الإعلامي البيئي وسبل توظيفه بشكل احترافي لخدمة قضايا التنمية المستدامة وتعزيز الوعي البيئي في المجتمع.
بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، ومشاركة المركز الليبي لأبحاث التنمية المستدامة في هذه المناسبة العالمية، ونظراً لأهمية قضايا البيئة وكونها محور اهتمام المركز وأهدافه الاستراتيجية، تأتي هذه الورشة كجزء من الجهود المتواصلة لتعزيز الوعي البيئي وبناء القدرات في هذا المجال الحيوي، إيماناً من المركز بدوره الريادي في دعم مسارات التنمية المستدامة ونشر ثقافة الحفاظ على البيئة